إلى متى سنصبر .. ؟
يلاحظ الجميع في الفترة الراهنة كثرة الوافدين الى دولة الإمارات من مشارق الأرض و مغاربها لغرض السياحة و التجوال ، و لكن بعد الطفرة الكبيرة في المشاريع التنموية و السياحية في الدولة زاد عدد السياح و الزوار الأجانب زيادة كبيرة و رافقتهم عاداتهم و منها عادتهم في التكشف و عدم الاحتشام و خدش الحياء العام ،
و بالإمكان ملاحظة هذه ” المناظر ” في المراكز التجارية و الحدائق و الشواطئ ، و قد يقول البعض ” انه لا مانع عندنا من تنامي هذه المناظر فهذه هي عاداتهم و تقاليدهم ” ،
هذه العادات يجب ان ينسوها بمجرد نزولهم من الطائرة – اذا كانت تمس تقاليدنا– فنحن كذلك عندنا عادات و تقاليد يجب ان يلتزم بها كل من يعيش في هذا الوطن .. وقاعدة ” لعيون الغرب كل شي يهون “ يجب ان تزول .
منذ فترة و انا أفكر في الكتابة حول هذا الموضوع ، ولكن بعد زيارتي الأخيرة ” لدبي مول ” زادت رغبتي في الكتابة حول هذا الموضوع بعدما تأكدت ان عادت الأجانب هذه لا تظهر فقط في مواسم التسوق و الزحام و انما هي في كل مكان و زمان ولم يقفوا عند حد التعري و ترك الحشمة فحسب بالوصلو لحد تبادل القبلات وترك الحياء في المناطق العامة ،
وقد يرى البعض ان هذا الموضوع تافه ولا يشكل اي مشكلة لكنه هو في الأساس السبب الأول لكثير من المشاكل في مجتمعنا الإماراتي .
الاطرف المعنية في الموضوع :
- المجتمع المحافظ :
و اقصد به المجتمع الملتزم بدينه وعاداته دون تعصب او تشدد وهي الفئة الأكثر تضرراً في الموضوع كله ، فهذا الوضع يلزمهم على الجلوس في بيوتهم بعيداً عن مناطق الترفيه و شواطئ البحار ، لأنهم – بالتأكيد – لن يتنازلو عن دينهم و عاداتهم لأجل الترفيه او ” تغيير الجو ” وقد يتقبلون الذهاب ” رغم انوفهم ” بعد إلحاح الأهل او الأبناء لكن سرعان ما تجدهم عادوا أدراجهم لأنهم يشعرون انهم في المكان الخطأ
(( فكيف يكونون في المكان الخطأ وهم في ديارهم )) و كذلك هم يبتعدون عن هذه الاماكن كي لايكون عرضة لشبهات هم في غنى عنها ، و جميع محاولات التأقلم مع الوضع كان نتيجتها الفشل ! ، فبالتي ابتعدت هذه الفئة من المجتمع – بما انهم لا يملكون حولاً ولا قوة – عن أماكن الترفيه و تخيرت الأوقات التي تخلو من الزحام و السياح ليستمتعوا بكامل وقتهم .. او تراهم يذهبون الى اماكن لا يقصدها هؤلاء السياح الأجانب .. ” فإلى متى سنصبر على هذه الحال “ .
- المجتمع المنفتح :
وهم الفئة الغالبة في مجتمعنا – حالياً – ولا يشكل لهم التعري او التكشف اي مانع لكي يستمتعوا بوقتهم ويخرجوا الي اي مكان و ربما يشعر بعضهم بشئ من الضيق من هذا الوضع لكن هذا الضيق ليس بالمشكلة الكبيرة لهم ، و يندرج أغلب التجار و اصحاب المحلات تحت هذه الفئة فهم لا مانع لهم ان كان هؤلاء العراة هم من سيجلب لهم المال ،
وكذلك أصحاب القرار .. أغلبهم يندرجون تحت هذه الفئة فلا يشكل لهم هؤلاء العراة اي مشكلة او ظاهرة يجب ان تحارب او تزول ، و يظن بعضهم ان هذه المناظر تدل على تحضر الدولة و قدرتها على التعايش مع كافة الأعراق و الجنسيات !! .
- الأجانب :
هم اساس هذه المشكلة فهم من اتكلم عنهم في هذا الموضوع ، تراهم في بلادهم متدثرين بعشرات ” الجاكيتات ” و المعاطف و في اجازاتهم يأتون الى بلادنا ليأخذو راحتم في الملبس فلا ترى عليهم من اللباس الا بعض قطع القماس القصيرة الشفافة اما على الشواطئ فحدث ولا حرج ،
و يقول البعض – مِن من كثرت زياراتهم لبلاد الغرب – انهم في بلادهم تراهم محتشمين في لبسهم و هيئتهم و لكن هنا يأخذون راحتم و اكثر بما انه لا توجد جهة ذات نفوذ قوي تواجههم مع العلم انه في جميع الشواطئ و المراكز التجارية توجد لافتات و تعليمات تحث على الاحتشاف في اللبس و المظهر الا انه لا يوجد من يتأكد من ان هذه التعليمات منفذة .
السلبيــات :
اعرف ان الجميع يدرك سلبيات عدم الاحتشام و آثاره على المجتمع الا اني احببت ان اوجزها لكم في هذه الأسطر : أولاً مناظر التعري تشوه منظر المدينة و تعد رمزاً للتخلف ، هذه المناظر تنشر الفساد و كل مجتمع تكثر فيه هذه المناظر لا بد و ان تكثر فيها الرذيلة و الفساد و الجرائم ،
ومن الآثار غير المباشرة لهذه المناظر هو ان صفات و خصال بعض بنات مجتمعنا بدأت بالتغير .. فربما تكون تلك السافرة هي نفسها مُدرسة كثير من بنات مجتمعنا و من المعروف انه المعلم يعتبر قدوة التلميذ .. و الباقي اتركه لكم .
الحلــول :
وفرت دولتنا مشكورة .. بعض الحلول لهذه الظاهرة كالتعليمات الموجودة في المراكز التجارية و على مداخل الشواطئ و لكن الكثير يضربون بهذه التعليمات عرض الحائط ، الا انه بدات الدولة في العامين الأخيرين مراقبة المراكز التجارية و منع تبادل القبلات و غيره ،
لكن السيطرة على ملبس الزوار و مظهرهم يعد من الأشياء الصعبة .. خاصة ان البعض قد يعتبرونه ” من الحريات الشخصية ” لكن الحريات تقف عن حاجز العادات و التقاليد ، فالذالك اقترحت بعض الآليات التي قد تحد من هذه المناظر :
1) إقامة المحاضرات القصيرة للقادمين من الدول الغربية التي يتوقع ان اهلها قد يتركون الحشمة و تعريفهم بعاداتنا .
2) نشر الورقيات التوعوية في الفنادق و الأماكن السياحية .
3) اقامة حملات مراقبة في الاماكن السياحية و عدم التساهل – كالمعتاد .
4) تغيير عقلية و تفكير هذا المجتمع !! .
و أخييراُ .. لا نعلم ان كان الحال سيتغير ام سيظل كما هو ؟ .. و كم سنصبر على هذا الحال ؟
___
تحياتي .. أحمد

5 أبريل 2010 في الساعة 9:08 م
ما شاء الله .. أعجبني أسلوبك في دراسة و تحليل المشكلة و إيجاد الحلول
لي عودة للتعقيب بإذن الله ^_^
5 أبريل 2010 في الساعة 9:52 م
حياك الله يا الغواص ..
تسلم و الله .. و على فكرة احب طريقة
التعليق بالتقطير
5 أبريل 2010 في الساعة 10:36 م
أخوي أحمد..
أسلوبك تغير في التدوين..
لاحظت هذا الشي من فترة ..
أتمنى أن تكون هذه بداية لتدوينات نارية
نستمتع بقراءتها ..
أكثر شيء أعجبني أسلوب تقسم الموضوع .. وهذا
دليل على أنك كنت مجتهد في تطوير نفسك
والله يوفقك في القادم من تدوينات ..
ترقب تدوينتي القادمة
6 أبريل 2010 في الساعة 2:50 م
تسلم يا بو يعقوب .. هذا ما ايي شي عندالكم
..
و ان شاء الله تدوينتك القادمة تعوض كل الي فاات
6 أبريل 2010 في الساعة 3:43 م
حياك الله أحمد ..
الصراحة أحمد لازم انفصل هذا الموضوع إلى قسمين : 1- بوظبي 2- دبي
أنا أرى دور حكومة بوظبي في المحافظة عالاحتشام دور غير واضح (يعني لم نسمع بأي تشريعات واضحة تجرم هذه الأفعال في المراكز التجارية وعلى الجانب الآخر تم الغاء التحريات في المولات الي كانت تضبط الشباب الي يعاكسون البنات) وأشوف أن الأفعال الغير محتشمة بدأت تظهر في بوظبي بس ماوصلنا للي وصلوه دبي من تعري
(بس على الدرب)
ودور حكومة دبي بدأت بسن تشريعات وقوانين تجرم هذه الأفعال عقب ما وصلو مرحلة أنه محد من أهل دبي يتحمل الأجانب وتصرفاتهم في المولات
لكن المشكلة في تطبيق القوانين
تدوينة جميلة وأسلوبك كان راقي في الانتقاد وعجبني تقسيمك للتدوينة
6 أبريل 2010 في الساعة 5:17 م
اهلا فيك خالد ..
الصراحة وانا اكتب الموضوع فكرت اني اتطرق الى موضوع الفرق الوااضح بين
،
امارات الدولة و إجراءات كل امارة بروحها .. لكن حسيت انه مب شي ضورري
و احسلي ابتعد عن ها الموضوع
لكن مثل ماذكرت دبي قاعدة تبذل جهود لمكافحة هذي المناظر .. لكن للأسف بعد
ما تعدت حدها .
و كذلك في تسااهل واضح في امارة ابوظبي و عدم اعطاء الموضوع اي اهمية
لكن نرجو ان الوضع يتغيير .. قبل لا نوصل للي وصلت له دبي
..
تسلم يا خالد على المرور .. وكثرر من ها الطلاات
6 أبريل 2010 في الساعة 6:17 م
الاحتشام قضية القضايا في هذا الزمان…والاجانب هم المستفيدين في نهاية المطاف
المشكلة أن الاحتشام لم يعد مقتصر فقط على الأجانب بل حتى أن بعض شبابانا وبناتنا صاروا يحتاجون دروسا في الاحتشام…
بارك الله فيك أخي أحمد على هذا الموضوع الهادف..،و على تمتعك بالحمية والنخوة التي تدفعك لكتابة مثل هذه المواضيع
6 أبريل 2010 في الساعة 10:53 م
موضوع حساس جدا وهذا هو الموضوع اللي يأثر على الدولة وعاداتها وتقاليدها بل وأمنها في نفس الوقت ومب الشغلات الثانية !!
التعري منتشر بشكل كبير وما تلومهم دامهم يمثلون 90% من المقيمين وهم الأغلبية في كل مكان ، أذكر مرة دخلنا مول في دبي وسوينا مسابقة كم مواطن موجود أو حتى لابس “كندورة” لكن العدد كان قليل جدا وممكن الزوار من الدول الخليجية اكثر
فـ بيحشمون من ؟؟ ومن بيبلغ ؟؟
وللأسف حتى لو بلغنا تدخل في سين وجيم ووين كنت وشو شفت ومتى هالكلام وشو صار بالتحديد
فـ جي الواحد ما يفضل انه يبلغ و”يغض” الطرف ويمشي
عموما الله يهدي الجهات المختصة ونتمنى انهم يسنّون قوانين صارمة ما فيها مجاملة ومحاباة
)
على الاقل من باب المعاملة بالمثل ، مثل ما نحن نحترمهم ونخشى مخالفة القانون لان العقوبات رادعة (وانا واحد من اللي ماشي على الصراط المستقيم
نتمنى انهم هم كذلك يحسبون لقوانينا ألف حساب
وتسلم على تدوينتك الجميلة أخوي الكاتب أحمد : )
7 أبريل 2010 في الساعة 3:20 م
” أسامة الزبيدي ”
اهلا فيك أستاذي أسامة .. زيارتك شرف لي : )
مثل ما قلت بعض شبابنا و شاباتنا حتى صاروا يقلدون و
الامر ما صار مقتصر على الاجانب .. الله يستر
تقبل تحياتي أخوي اسامة
___________
” أول نظرة ”
حياك الله اخوي عبدالرحمن ..
هدفي الأول من التدوينة هو ان يشعر المجتمع بالي
يصير حواليه ويدرك الوضع .. و للتغيير ان شاء الله
و حكومتنا فيها الخير و هذا شي غلط و ان شاء الله
بيتغير على يدهم ..
تسلم يا عبدالرحمن على المرور
1 مايو 2010 في الساعة 3:15 ص
والله موضوع مثير وتقسيم مرتب وجميل صدقت أخي أحمد